الحاج حسين الشاكري

56

الأعلام من الصحابة والتابعين

مأمنه ، وأوتي من حيث لم يحذر ( 1 ) . قال : فما تقولين في الزبير ؟ قالت : يا هذا ، لا تدعني كرجيع الصبيغ ، يعرك في المركن ( 2 ) . قال : حقا لتقولن ذلك ، وقد عزمت ( 3 ) عليك . قالت : وما عسيت أن أقول في الزبير ابن عمة رسول الله وحواريه ، وقد شهد له رسول الله صلى الله عليه وآله الجنة ، ولقد كان سباقا إلى كل مكرمة في الاسلام ، وإني أسألك بحق الله يا معاوية ، فإن قريشا تحدث أنك أحلمها ، فأنا أسألك بأن تسعني بفضل حلمك ، وأن تعفيني من هذه

--> ( 1 ) حيث قتله مروان بن الحكم - من أهل عثمان - وكان مروان يعتقد أن طلحة له يد فعالة في نصرة الثورة على عثمان ، فاغتنم مروان لذلك غفلة من طلحة ، فضربه غيلة بسهم وقتله ، وقال كلمته المشهورة : أينما أصابت فتح . ( 2 ) أي لا تجعلني كالثوب المصبوغ يحك في الآنية مرة بعد أخرى لاخراج النيلة منه ، شبهت إلحاح معاوية بالسؤال لها مرة بعد أخرى بالثوب المصبوغ الذي يحك . . . ( 3 ) أي أقسمت .